متبعة دقيقة ومهنية للأخبار الساخنة لمدينة ازويرات وولاية تيرس زمور. لمراسلتنا: zourate1960@gmail.com هاتف :22237948

الأربعاء، 8 مايو، 2013

بثمن بخس - دراهم معدودة ( مقال)


بثمن بخس -  دراهم معدودة
قال عليه الصلاة والسلام << إنما بعثت معلما …>>
وقال الشاعر : قم للمعلم وفه التبجيلا     كاد المعلم أن يكون رسولا
ظل المعلم يحتل مكانة مرموقة ومتميزة وذلك على مر العصور وفي كل المجتمعات.
انفرد بذلك عن غيره من أصحاب المهن الأخرى لأنه ينشئ العقول ويربيها ويغرس فيها الأخلاق الفاضلة والخصال النبيلة ووصفت مهنته بالشريفة والنبيلة.

ومن المتفق عليه أن خدماته لا تقدر بثمن وهل يمكن أن تقدر التربية والتعليم والتوجيه والإرشاد بثمن؟
الجواب طبعا لا إلا عند مدرسة تكوين المعلمين فالجواب نعم وبثمن بخس دراهم معدودة.
تجلى ذلك من إعلانها عن مسابقة لاختيار أفضل معلم مبدع ومتميز انطلاقا من شروط ومعايير معينة وتقدير الفائز وجائزته ثلاث مائة ألف أوقية (300000) وذلك بعد عناء ومراحل صعبة. ولو أن المسابقة أعلنت عنها مؤسسة غير تعليمية أو شركة خاصة لالتمسنا لها العذر في النظرة الدونية للمعلم لكن أن تأتي من مؤسسة ظلت طيلة عقود تحتضن المعلمين وتكونهم  وعلى مقاعدها درسوا فنون التربية وتكونوا على فضل العلم وتقدير المربين فذلك أمر مرفوض.
أليس من المخجل لإدارة تكوين المعلمين والقائمين على التعليم في البلاد أن يعرفوا أن مسابقات : (البداع ـ النغمة الذهبية ـ موريستار ـ موطس …) منحت فيها جزائز قدرت بالملايين مع التقدير والتبجيل لأصحابها.
إننا ندعوهم لتلقي دروس وتكوينات في فن التقدير والإجلال على يد القائمين على المسابقات الآنفة الذكر.
إننا لم ننتقد ذلك سعيا وراء المادة ولكن غيرة على مكانة المعلم وسمعته ومركزه.
وإن مدرسة تكوين المعلمين بهذه المسابقة لترسل رسالة مفادها : نحن أحوج ما نكون للكلمة والنغمة والنكتة أكثر من العلم والمعرفة.
وبالمناسبة ندعو إدارتها لوقفة تأمل وتبصر وإرجاء هذه المهزلة لحين ميسرة كما ندعو كل المعلمين الشرفاء الغيورين على مكانة المعلم لمقاطعتها ورفضها.
                                            
الناشطبن النقابيين  : الراجل ولد الشيخ الحسن  و محمد سالم ولد بيشار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق