متبعة دقيقة ومهنية للأخبار الساخنة لمدينة ازويرات وولاية تيرس زمور. لمراسلتنا: zourate1960@gmail.com هاتف :22237948

الخميس، 2 مايو، 2013

سلطان الشمال (قصيدة للشاعر :الشيخ ولد بلعمش)



)  تزامنا مع الذكرى الخمسين لانطلاق أول قطار معدني و تصدير
 أول شحنة من خامات الحديد (
هو العمر يجري و الحنين مسارُه*** على سكَّة الأقدار يَمْضِي قطارُه
أكانَ عزاءَ القلبِ أنَّ وصولَه *** إلى عتَباتِ الخالِدينَ شِعارُهُ

و مرَّتْ بك الأيَّامُ تتْرى عوارِضاً *** مواكبَ  صبرٍ لا يُشقَّ غبارُه
فيَا لأمانيٍّ وثقتَ ببرقِها  *** و كانَ لربِّ الكون فيها اختيارُه
و تلك حظوظُ الناس إمَّا نظرتَها*** مداراتُنا الأولى : لكلٍّ مدارُه
فلا تاسَ من قول الذينَ تنكَّروا *** لشعرٍ بحمد الله أنتَ نزارُه
و كن ساعة الإنجاز خيرَ مهندسٍ *** وَ جُدْ بالذي تَجْني فتلكَ ثِمارُه
و لا تخشَ إلا اللهَ في أيِّ موقف *** فمنْ لاذَ بالرحمن عزَّ جوارُهُ
و ها قدْ دعاك الشعرُ نجوى عرفتَها*** و عاوَدَ قلبَ المستهامِ ادِّكارُه
وقفتُ على أرضي الحروفُ لأنَّها *** إذا متَّ تُؤويني و للعيشِ دارُه
و للقلبِ مزمارُ الرياح نُواحُه *** غِناءٌ و خَفقُ الذكرياتِ اصطبارُهُ
و ها هو سلطان الشمال يبوحُ لي*** فأينَ من العشب الهشيم اخضرارُهُ
عددْنا له خمسينَ جُلّى و غزوةً  ***  فدونكَ من تاجِ الفَخارِ نُضارُهُ
صديقِي الذي لولا نَداهُ تفرَّقوا***  و في كلِّ يومٍ بذلُه و اعتذارُهُ
سقى الحيَّ من آكامِ تيرسَ و انبَرى***فكم ظامِئٍ في الناسِ طالَ انتظَارُه
أتذكر يا عملاقُ كم بتَّ ساهرا  ***  و لا نائمٌ إلا و أنتَ دثارُهُ
و تحملُ خيرَ الأرضَ تُهدي إلى الورى *** مواهبَ مِنْهَا وَهبُهُ و احتكارُهُ
كأنك و الدنيا انتظارٌ معيلُهمْ*** كما انتظرتْ يومًا كبيراً صغارُهُ
جنودك باتوا يصقلون سيوفهم  *** و أنتَ الذي في الخيرِ شُدَّ إزارُهُ
و حربُك أنْ تبقى القرى مُطمئنةً *** فلا خوفَ من بُعدٍ ترامتْ قِفَارُهُ
فلله أقمارٌ هناكَ تلألأتْ *** ليُنْبِئَ ليلَ البيدِ عنك نَهارُه
و لله أعمار لأجلك أُنفِقَتْ *** إلى أنْ هَدَى ركْبَ المُحيطِ فَنارُهُ
و ما الناس إلا من رأيتُ تأهَّبوا***لزلزلة الطود الرهيب انفجارُه
فكان حطامُ الصخر ذخرا لأمةٍ *** كَفاها من المختار يومًا قرارُه
ولم تنس آلام المسيرةِ إنما *** لكل زمانٍ في النِّضالِ شعارُهُ
تراهمْ و هم يدنون منْ عرباتِه  *** ليُشحَنَ منْ شتَّى الحديدِ خيارُه
و ثمَّ لمنْ شاء الركوبَ مطيَّةٌ  ***  ذلولٌ فباسم الله حانَ بِدارهُ
إذا ما رأيت القاطراتِ تجرُّه  *** فبالعلمِ للإنسانِ كانَ انتصارُهُ
على سكة صانتْ رجالٌ خطوطَها *** إلى أن تَشي بالوصل للمرءِ دارُهُ
و ينزلُ ركبانٌ و تبقى بقيةٌ *** فذلكَ أقصى الخطِّ دانٍ مزارُهُ
وفُرِّغَ فازدان السفين بحِمْلِه *** و سارَ على موجٍ يقلُّ انحسارُهُ
أروني شبيها للذين ذكرتُهم *** فيالك من جمعٍ تسامى غمارُهُ
هنيئا بنصف القرن للعزم والرؤى***و كلِّ فتى أعيا الزمانَ انكسارُهُ

للشاعر :الشيخ ولد بلعمش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق